محمد جواد مغنية
64
في ظلال نهج البلاغة
الفلاحة والصناعة ، وتعاون هاتين الفئتين مع التاجر والمستهلك ، ثم الجميع مع الأطباء والمهندسين ، والعلماء والمعلمين ، ثم مساهمة كافة المواطنين في تحمّل المسئوليات العامة كالخدمة العسكرية ودفع الضرائب ، ونحو ذلك من الواجبات . وبعد هذه الإشارة إلى تلاحم الطبقات وحاجة بعضها إلى بعض - حصرها الإمام أو ذكر منها تسع طبقات ، وهي : 1 - ( جنود اللَّه ) ونسبهم الإمام إلى اللَّه سبحانه ، لأنهم يجاهدون في سبيله دفاعا عن الدين وعن المسلمين وبلادهم . 2 - ( كتّاب العامة والخاصة ) . والمراد بكتّاب العامة من يحرر الشؤون العامة كالضرائب ونحوها ، والمراد بالخاصة من يحرر للقاضي والوالي وأمير الجيش ، ومن إليهم . 3 - ( قضاة العدل ) . قالوا : ان « جون لوك » الانكليزي قسم السلطة إلى تشريعية تحفظ مصالح المجتمع بوضع القوانين ، وسلطة لتنفيذ هذه القوانين ، ثم جاء من بعده « مونتسكيو » الفرنسي فأضاف اليهما سلطة ثالثة ، وهي السلطة القضائية ، وطالب بفصلها عن السلطتين ضمانا للحرية ، فارتبط مبدأ فصل السلطات الثلاث باسم « مونتسكيو » ، وأصبح « جون لوك » في خبر كان . وتقسيم الإمام المجتمع إلى فئات ، منها الجنود والولاة والقضاء - يومئ إلى فصل السلطة القضائية عن غيرها ، واستقلالها بذاتها حماية للحقوق من الاعتساف والاعتداء ، ومن المعلوم ان التشريع في الاسلام للَّه وحده وان الطريق إلى معرفته القرآن والسنّة . 4 - ( عمال الانصاف والرفق ) أي الولاة الذين يعينهم الخليفة لينصفوا الناس ويرفقوا بهم . 5 - ( أهل الجزية . . . من أهل الذمة ) وهم أهل الكتاب الذين يقبلون شروط المسلمين . 6 - ( الخراج . . . من مسلمة الأمة ) أي الذين يدفعون الخراج ، وهم المسلمون . 7 - ( التجار ) . 8 - ( أهل الصناعات ) .